معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٦ - مقتضى الأصل الأوّلي وجوب تقليد الأعلم
أهمّية المنصب- نقول: لم يثبت عدم الردع، لأنّ ثبوته يحتاج إلى دعوى ثبوت هذا البناء في زمن الشارع، و هو لم يردع عنه، مع أنّه لم يكن هذا البناء في ذلك الزمان أصلًا حتّى يردع عنه أو لم يردع.
فانقدح: أنّه كما لا يجوز للفقيه جعل هذا المنصب للعامّي كذلك لا يجوز له توكيله في ذلك، بل لا بدّ له من المباشرة بنفسه.
هذا تمام الكلام فيما يتعلّق بمن يجوز له التصدّي للقضاء من الجهة التي ترتبط بالمقام، و إلّا فللقاضي شرائط اخر مذكورة في الفقه.
السادس: من يجوز الرجوع إليه
و لا شكّ في اعتبار اجتهاده و عدم اجتهاد الراجع، لأنّ المستند في هذا الباب هو رجوع الجاهل إلى العالم، و هو يقتضي ذلك، و هذا ممّا لا إشكال فيه، إنّما الإشكال فيما إذا وجد العالم و الأعلم معاً و أنّه هل يتعيّن الرجوع إلى الأعلم، أو يتخيّر بين الرجوع إليه و الرجوع إلى العالم؟
مقتضى الأصل الأوّلي: وجوب تقليد الأعلم
و ربّما يستدلّ على تعيّن الرجوع إلى الأعلم تارةً: بأنّ جواز الرجوع إليه إجماعي، و جواز الرجوع إلى غيره مع وجوده مشكوك فيه، فيتعيّن الرجوع إليه، لأنّ جواز الرجوع إلى الغير و الأخذ بقوله في مقام العمل يحتاج إلى الدليل، و لا دليل عليه بالنسبة إلى غير الأعلم معه.
و اخرى: بأنّه يدور الأمر بين التعيين و التخيير، و لا بدّ هنا من الأخذ