معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٦ - المطلب الرابع في دوران الأمر بين الأقلّ و الأكثر الارتباطي من جهة الاشتباه في الامور الخارجية و كون الشبهة موضوعيّة
إكرام زيد المشكوك كونه عالماً، و ليس إكرام مجموع العلماء أمراً آخر متحصّلًا من إكرام المائة أو مع إضافة الفرد المشكوك، بل هو عينه، فالشكّ في الشبهة الموضوعية إنّما هو في نفس تحقّق المأمور به و انطباق عنوانه على المأتي به في الخارج، غاية الأمر أنّ منشأ الشكّ هو الاشتباه في الامور الخارجية.
و ممّا ذكرنا من الفرق بين الشكّ في المحصّل و الشبهة الموضوعية يظهر أنّ المثالين اللذين أوردهما الشيخ المحقّق الأنصاري قدس سره مثالًا للشبهة الموضوعية لا غبار عليهما أصلًا حيث قال: و منه- يعني من جملة ما إذا أمر بمفهوم مبيّن مردّد مصداقه بين الأقلّ و الأكثر- ما إذا وجب صوم شهر هلالي- و هو ما بين الهلالين- فشكّ في أنّه ثلاثون أو ناقص، و مثل ما أمر بالطهور لأجل الصلاة- أعني الفعل الرافع للحدث أو المبيح للصلاة- فشكّ في جزئية شيء للوضوء أو الغسل الرافعين [١]، انتهى.
ضرورة أنّ دوران الأمر بين كون الشهر تامّاً أو ناقصاً لا يكون من قبيل الترديد في سبب المأمور به و محصّله، بل إنّما يكون الترديد في نفس تحقّق المأمور به- و هو صوم شهر هلالي- و أنّه هل يتحقّق بالاقتصار على الأقلّ أم لا و منشأ الشكّ فيه إنّما هو الاشتباه في الامور الخارجية.
و أمّا المثال الثاني فالمراد منه كما يقتضيه التدبّر في العبارة ليس أن يكون المأمور به هو الطهور الذي هو ضدّ الحدث و يتحقّق بالوضوء أو الغسل
[١]- فرائد الاصول ٢: ٤٧٨.