معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٠ - إذا ورد عامّ و خاصّان بينهما عموم و خصوص مطلق
وجه لطرح الخاصّ، فإنّ الطرح إنّما هو مع عدم إمكان الجمع المقبول عند العقلاء، و ما ذكرنا مورد لقبولهم، كما لا يخفى.
و اخرى يلزم الاستهجان من التخصيص بكلّ منهما، غاية الأمر أنّ التخصيص بالأخصّ أقلّ استهجاناً من التخصيص بالخاصّ، فالعامّ حينئذٍ يعارض مع كلّ واحد منهما، و لا بدّ من الرجوع إلى المرجّحات المذكورة في الأخبار العلاجيّة.
هذا كلّه مع عدم إحراز اتّحاد الحكم في الخاصّين من اتّحاد السبب أو من غيره.
و أمّا مع إحرازه فلا محالة يكون الأخصّ مخصّصاً للخاصّ، و هو بعد تخصيصه به يخصّص العامّ الفوقاني من دون فرق بين عدم لزوم الاستهجان من تخصيصه به قبل تخصيصه بالأخصّ أو لزومه، كما لا يخفى. هذا في المتوافقين.
و أمّا الخاصّان المتخالفان من حيث الحكم كقوله: أكرم العلماء و لا تكرم النحويين منهم، و يستحبّ إكرام الكوفيين من النحويين، فإن لم يلزم من تخصيص الخاصّ بالأخصّ الاستهجان فاللازم تخصيصه به، ثمّ تخصيص العامّ الفوقاني بالخاصّ المخصّص به، و إن لزم الاستهجان من تخصيصه به فيقع التعارض بين الخاصّين، و بعد إعمال قواعد التعارض و ترجيح أحد الخاصّين يخصّص العامّ بما رجّح إن لم يلزم من تخصيصه به الاستهجان، و إلّا فيقع التعارض بين مجموع الأدلّة العامّ و كلّ واحد من الخاصّين، و لا بدّ معها من معاملة المتعارضات، كما لا يخفى.
فانقدح ممّا ذكرنا من اختلاف حكم الصور أنّ ما أطلقه المحقّق النائيني على ما عرفت ليس بإطلاقه صحيحاً.