معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٣ - الإشكالات الثمانية على جريان البراءة العقليّة عن الأكثر و دفعها
هي الماهيّة اللابشرط المقسمي، و لا يعقل الجامع بين القسم و المقسم هنا، كما هو واضح.
نعم نفس الماهيّة جامعة للماهيّة بشرط شيء و الماهيّة اللابشرط القسمي و هي التي لوحظت متقيّدة باللابشرطية.
ثمّ إنّ تسليم عدم ثبوت الجامع لو كان بين الماهيّة لا بشرط و الماهيّة بشرط شيء نسبة التضادّ، لا تقابل العدم و الملكة محلّ منع، فإنّ المتقابلين بالتضادّ أيضاً بينهما جامع جنسي كالسواد و البياض، فإنّه يجمعهما جنسهما الذي هو اللون، كما هو واضح.
ثمّ إنّ كون التقابل بين الماهيّة اللابشرط و الماهيّة البشرط شيء تقابل العدم و الملكة لا يوجب نفي وجوب الاحتياط، أ لا ترى أنّه لو دار الأمر بين إكرام بصير أو أعمى أو بين إكرام كوسج أو ملتح يجب الاحتياط بإكرام كليهما، مع أنّ التقابل بينهما تقابل العدم و الملكة، كما هو واضح.
و منها: أنّ وجوب الأقلّ دائر بين كونه نفسيّاً يترتّب على مخالفة الأمر المتعلّق به العقاب، و بين كونه غيريّاً لا يترتّب على مخالفته شيء، لأنّ العقاب إنّما هو على ترك الواجب النفسي لا الغيري. و حينئذٍ فلا يعلم بلزوم الإتيان بالأقلّ على أيّ تقدير حتّى ينحلّ به العلم الإجمالي بوجوب الأقلّ أو الأكثر، فالعلم الإجمالي باقٍ على حاله، و مقتضاه وجوب الاحتياط بإتيان الأكثر.
و يرد عليه أوّلًا: أنّ المركّب كما أنّه ليس له إلّا وجود واحد هو عين وجود الأجزاء، كذلك لا يكون له إلّا عدم واحد؛ لأنّ نقيض الواحد لا يكون إلّا واحداً، و إلّا يلزم ارتفاع النقيضين، و حينئذٍ فنقيض المركّب إنّما هو عدم ذلك الوجود الواحد، غاية الأمر أنّ عدمه تارة بعدم جميع أجزائها، و اخرى بعدم