معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨١ - الإشكالات الثمانية على جريان البراءة العقليّة عن الأكثر و دفعها
و يرد عليه مضافاً إلى ما وقع في كلامه من سوء التعبير، لأنّ الموصوف باللابشرطية و البشرط شيئية ليس إلّا متعلّق التكليف و هو الأقلّ، فإنّه على تقدير تعلّق التكليف به فقط يكون ملحوظاً لا بشرط، و على تقدير تعلّقه بالأكثر يكون ملحوظاً بشرط شيء، و أمّا التكليف الذي هو عبارة عن البعث إلى المكلّف به أو الزجر عن المتعلّق فلا يكون موصوفاً لهذين الوصفين. ثمّ إنّ اتّصاف المتعلّق بهما أيضاً محلّ نظر؛ لأنّ مركز البحث هو ما إذا كان الأقلّ و الأكثر من قبيل الجزء و الكلّ لا الشرط و المشروط، فالأكثر على تقدير كونه متعلّقاً للتكليف يكون بجميع أجزائه كذلك، لا أنّ المتعلّق هو الأقلّ بشرط الزيادة على أن يكون الزائد شرطاً.
و بالجملة: فمورد النزاع هنا أنّ الزائد على تقدير ثبوته كان جزءاً للمركّب المأمور به و التعبير بشرط شيء ظاهر في أنّ الزائد شرط لا جزء.
و كيف كان فيرد عليه- بعد الغضّ عمّا ذكر- منع ما نفى الإشكال عنه من مباينة الماهيّة بشرط شيء للماهيّة اللابشرط، فإنّ ما يباين الماهيّة بشرط شيء هو الماهيّة اللابشرط القسمي، و هي التي اعتبر معها عدم الاشتراط بوجود شيء أو نفيه، و أمّا الماهيّة اللابشرط المقسمي- و هي الماهيّة بذاتها من دون لحاظ شيء معها حتّى لحاظ عدم لحاظ شيء الذي يحتاج إلى لحاظ آخر غير لحاظ الماهيّة- فلا تباين الماهيّة بشرط شيء. كيف و هي قسم لها، و لا يعقل التنافي بين المقسم و القسم، و المقام من هذا القبيل، فإنّ الأقلّ على تقدير تعلّق التكليف به كان الملحوظ هو نفسه من دون لحاظ شيء آخر حتّى لحاظ عدم لحاظ شيء آخر. و قد عرفت أنّه لا تنافي بينه و بين الماهيّة بشرط شيء.