معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢ - مسألتان لم يتعرّض لهما المحقّق الخراساني في الكفاية
مرآة لجميع الأفراد، و لذا ذكرنا أنّ الأمر فيه ينحلّ إلى أوامر متعدّدة، و حينئذٍ فبالاستصحاب يثبت فرد آخر، فيترتّب عليه حكم العامّ.
و أمّا لو كان المتعلّق مأخوذاً بنحو العامّ المجموعي الذي قد عرفت أنّه أمر واحد و شيء فارد و هو عنوان المجموع، فالظاهر عدم جريان الاستصحاب في الفرد الذي يشكّ في كونه عالماً بعد كونه عالماً سابقاً قطعاً، أو غير عالم كذلك، لأنّ استصحاب بقاء عالميّة فرد لا يترتّب عليه أثر شرعي، إذ الأثر الشرعي إنّما ترتّب على المجموع، و الاستصحاب لا يثبت أنّ المجموع لا يتحقّق إلّا بذاك، كما أنّ استصحاب عدم العالميّة لا يثبت تحقّق عنوان المجموع بما عداه، كما لا يخفى.
نعم لو جرى الاستصحاب في نفس عنوان المجموع كما لو كان إكرام مائة من العلماء متّصفاً بأنّه إكرام مجموع العلماء سابقاً، و الآن شكّ في بقائه لأجل احتمال كون الزائد على المائة أيضاً عالماً، فيترتّب عليه الأثر الشرعي و لا يكون مثبتاً.
مسألتان لم يتعرّض لهما المحقّق الخراساني في الكفاية: