معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣١ - الأمر الرابع في الشبهة الغير المحصورة
الأمر الرابع في الشبهة الغير المحصورة
و لا بدّ من جعل البحث فيها فيما إذا كان الحكم الموجود بين الأطراف الغير المحصورة ثابتاً من إطلاق أو عموم أو قيام أمارة، ضرورة أنّه لو كان معلوماً بالعلم الوجداني فقد عرفت في أوّل مبحث الاشتغال أنّه يحرم مخالفته، و يجب موافقته قطعاً، و لا يعقل الترخيص و لو في بعض الأطراف لعدم اجتماع الفعليّة على أيّ تقدير مع الإذن في البعض فضلًا عن الكلّ.
كما أنّه لا بدّ من تمحيض الكلام في خصوص الشبهة الغير المحصورة و أنّ كثرة الأطراف بنفسها هل يوجب الاجتناب عن الجميع أم لا؟ مع قطع النظر عن العسر أو الاضطرار أو عدم الابتلاء، فإنّ هذه الامور نافية للاحتياط حتّى في الشبهة المحصورة.
فمحلّ النزاع في الشبهة الغير المحصورة هو ما لو كانت الشبهة محصورة لوجب الاحتياط فيها.
و ممّا ذكرنا يظهر أنّه لا وجه للتمسّك في المقام بالعسر أو عدم الابتلاء، كما صنعه الشيخ في الرسالة [١] و غيره في غيرها فتدبّر.
[١]- فرائد الاصول ٢: ٤٣٠- ٤٣١.