معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٤ - الكلام في مفاد النبوي
الكلام في مفاد النبوي
و كيف كان
فقد روى النبوي مرسلًا في الكفاية [١] مصدّراً بهذا الصدر و هو: أنّه خطب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فقال: «إنّ اللَّه كتب عليكم الحجّ» فقام عكاشة- و يروى سراقة بن ما- فقال: في كلّ عام يا رسول اللَّه؟ فأعرض عنه حتّى أعاد مرّتين أو ثلاثاً، فقال: «ويحك و ما يؤمنك أن أقول: نعم، و اللَّه لو قلت: نعم لوجب، و لو وجب ما استطعتم، و لو تركتم، لكفرتم فاتركوني ما تركتم و إنّما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم و اختلافهم إلى أنبيائهم، فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم، و إذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه»
[٢]، هذا.
و قد رواه في محكي العوالي من دون هذا الصدر [٣]، كما أنّه قد روى الصدر من دون هذا القول مع اختلاف يسير.
و كيف كان: فالكلام قد يقع فيها مع قطع النظر عن هذا الصدر، و قد يقع مع ملاحظته.
أمّا الأوّل: فالظاهر أنّ المراد بكلمة «الشيء» ما هو معناها الظاهر الذي هو أعمّ من الطبيعة التي لها أفراد و مصاديق و من الطبيعة المركّبة من الأجزاء.
كما أنّ الأظهر أن تكون كلمة «من» بمعنى التبعيض، و هذا لا ينافي أعمّية معنى
[١]- كفاية الاصول: ٤٢١.
[٢]- مجمع البيان ٣: ٣٨٦، بحار الأنوار ٢٢: ٣١، صحيح مسلم ٣: ١٤٩/ ١٣٣٧، سنن النسائي ٥: ١١٠.
[٣]- عوالي اللآلي ٤: ٥٨/ ٢٠٦.