معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١١ - حال الأخبار الواردة في مخالفة العامّة
حال الأخبار الواردة في مخالفة العامّة
المقام الثاني: في الأخبار الواردة فيما يتعلّق بمخالفة العامّة في الروايات الواردة عنهم عليهم السلام و هي أيضاً على طائفتين:
الطائفة الاولى: ما يدلّ على أنّ الخبر الموافق لهم ممّا لم يصدر أصلًا، سواء كان له معارض أم لا، كما هو مقتضى إطلاقها.
و الطائفة الثانية: ما وردت في خصوص المتعارضين و أنّه يرجّح الخبر المخالف لهم على الموافق، معلّلًا في بعضها بأنّ الرشد في خلافهم، و لا بدّ إمّا من حمل الطائفة الاولى على مورد الطائفة الثانية و القول باختصاص ذلك بالمتعارضين، و إمّا من طرح تلك الطائفة، لعدم إمكان الالتزام بوجوب ردّ مطلق الخبر الموافق للعامّة و إن لم يكن له معارض. فانقدح أنّ المستفاد من جميع الأخبار الواردة في المقامين أنّ هنا مرجّحان:
أحدهما: موافقة الكتاب.
و الآخر: مخالفة العامّة.
و تقييد أخبار التخيير بذلك لا يوجب الاستهجان أصلًا، خصوصاً بعد ما عرفت [١] من أنّه لا يكون هذا إلّا خبر واحد دالّ على التخيير. نعم يبقى الكلام في أمرين:
أحدهما: أنّ مقتضى إطلاق الروايات الواردة في موافقة الكتاب وجوب الترجيح بها، سواء كان أحد الخبرين مخالفاً للعامّة أم لم يكن، و كذا مقتضى
[١]- تقدّم في الصفحة ٣٨٦- ٣٨٧.