معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٨ - تعارض العموم و الإطلاق
الموارد التي ادّعي اندراجها في الأظهر و الظاهر
و أمّا الموارد التي ادّعي اندراجها في الأظهر و الظاهر:
تعارض العموم و الإطلاق
فمنها: ما إذا تعارض العامّ الاصولي و المطلق الشمولي على اصطلاحهم، و دار الأمر بين تقييد المطلق و تخصيص العامّ كقوله: «أكرم العلماء» و «لا تكرم الفاسق». فالشيخ قدس سره ذهب في الرسائل إلى ترجيح التقييد على التخصيص [١]، و تبعه على ذلك المحقّق النائيني قدس سره [٢] و لكنّه خالف في ذلك المحقّق الخراساني [٣] و تبعه المحقّق الحائري [٤]
. و محصّل ما أفاده المحقّقان الأوّلان يرجع إلى أنّ شمول العامّ لمورد الاجتماع أظهر من شمول المطلق له، لأنّ شمول العامّ لمادّة الاجتماع يكون بالوضع، و شمول المطلق يكون بمقدّمات الحكمة، و من جملتها عدم ورود ما يصلح أن يكون بياناً للقيد، و العامّ الاصولي يصلح لأن يكون بياناً لذلك، فلا تتمّ مقدّمات الحكمة في المطلق الشمولي، فلا بدّ من تقديم العامّ عليه.
أقول: لا بدّ أوّلًا من بيان أنّ محلّ النزاع ممحّض في ما إذا كان التعارض بين
[١]- فرائد الاصول ٢: ٧٩٢.
[٢]- فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٧٢٩- ٧٣٠.
[٣]- كفاية الاصول: ٥١٣.
[٤]- درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٦٨٠.