معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨ - الوجه الأوّل
منهما واجب عيناً فيجب الإتيان بكليهما، أو أنّهما واجبان تخييراً يسقط كلّ منهما بفعل الآخر.
ثالثها: أنّه يعلم بتعلّق الوجوب بأحد من الشيئين معيّناً، و يعلم أيضاً بأنّ الإتيان بالشيء الآخر يوجب سقوط الوجوب المتعلّق بالشيء الأوّل، لكن يشكّ في أنّ إسقاطه للوجوب هل هو لمكان كونه أحد فردي الواجب التخييري بحيث تعلّق به الوجوب أيضاً، أو أنّه لم يتعلّق به الوجوب، بل هو إمّا مباح أو مستحبّ موجب لسقوط الواجب.
إذا عرفت ذلك فاعلم: أنّه يقع الكلام فيما يقتضيه الأصل العملي، و أنّ الأصل الجاري في المقام هو البراءة مطلقاً، أو الاشتغال مطلقاً، أو التفصيل بين أقسام الشكّ في التعيين و التخيير أو أنحاء الواجب التخييري، و نحن و إن أنكرنا تقسيم الواجب التخييري إلى الأقسام الثلاثة المتقدّمة، إلّا أنّه يمكن أن يكون الأقسام مختلفة في الحكم و إن كانت بحسب الحقيقة أقساماً للمخيّر فيه، لا لأصل التخيير.
و حينئذٍ: فلا بدّ من التكلّم في كلّ من أقسام الشكّ في التعيين و التخيير، و كذا في كلّ من أنحاء الواجب التخييري و لنمحّض الكلام فعلًا في خصوص البراءة العقليّة.
مقتضى الأصل في الوجوه المذكورة
الوجه الأوّل:
فنقول: إذا شكّ في التعيين و التخيير على الوجه الأوّل من الوجوه الثلاثة المتصوّرة، و كان الواجب التخييري الذي هو طرف الشكّ من الواجبات