معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٥ - التنبيه الثالث في أنّ التخيير بدوي أو استمراري
التنبيه الثالث: في أنّ التخيير بدوي أو استمراري
هل التخيير بدوي مطلقاً، أو استمراري كذلك، أو تفصيل فيه بين ما إذا كان في المسألة الاصوليّة فبدوي و بين ما إذا كان في المسألة الفقهيّة فاستمراري، أو تفصيل فيه بعد فرض كونه في المسألة الاصوليّة بين ما إذا قيل باختصاص الخطابات الواردة في المسائل الاصوليّة بالمجتهد، فالتخيير بدوي، و بين ما إذا قيل بعدم الاختصاص فاستمراري؟
وجوه و احتمالات أربعة، و المستند هو الأخبار الواردة في التخيير و مع قصورها فالاستصحاب، و توضيح الحال: أنّه أفاد الشيخ قدس سره في الرسالة أنّ مستند التخيير إن كان هو الأخبار الدالّة عليه فالظاهر أنّها مسوقة لبيان وظيفة المتحيّر في ابتداء الأمر، فلا إطلاق فيها بالنسبة إلى حال المتحيّر بعد الالتزام بأحدهما [١]، انتهى.
و يمكن تقريبه بأنّ هنا أمران:
أحدهما: وظيفة المتحيّر عند مجيء الخبرين المتعارضين عنده.
و ثانيهما: وظيفته بعد الأخذ بأحدهما، و السؤال عن هذه الوظيفة إنّما يصحّ مع ثبوت أصل وظيفة المتحيّر في ابتداء الأمر و وضوحه عند السائل. و من المعلوم كما نراه أنّ الروايات الواردة في التخيير ليس فيها إلّا سؤال و جواب واحد، و هو السؤال عن أصل وظيفة المتحيّر ابتداءً و الجواب عنه، أو بيان أمر واحد و حكم فارد، هذا.
[١]- فرائد الاصول ٢: ٧٦٤.