معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٧ - التنبيه الثالث في أنّ التخيير بدوي أو استمراري
و هذه الرواية و إن كان ربّما يناقش في دلالتها على التخيير في المتعارضين، لعدم التعرّض لهما في الموضوع، بل موضوع الحكم بالتوسعة مطلق الحديث، إلّا أنّ التمسّك بها لمكان كونها من أدلّة التخيير عند الشيخ قدس سره القائل بهذه المقالة، و هي قصور أدلّة التخيير عن الدلالة لحال المتحيّر بعد الالتزام بأحدهما، هذا.
مضافاً إلى أنّه يمكن أن يستفاد من التعبير بالتوسعة المستعملة في سائر روايات التخيير كون الموضوع هو المتعارضين، و إلى أنّ إطلاقه لهما يكفي لنا، كما لا يخفى.
و كيف كان: فدلالتها على استمرار التخيير أوضح من الرواية السابقة، لأنّه جعل الغاية للحكم بالتوسعة هي رؤية القائم عليه السلام و الردّ إليه، فتدلّ على بقائه مع عدم حصول الغاية، سواء كان في ابتداء الأمر أو بعد الأخذ بأحد الخبرين، كما لا يخفى. فانقدح: أنّه لا مجال لدعوى الإهمال في جميع الروايات الواردة في باب التخيير.
و أمّا الاستصحاب فنقول: الشكّ في الاستمرار قد يكون مع فرض اختصاص التخيير بخصوص المسألة الاصوليّة، و قد يكون لأجل الشكّ في أنّ التخيير في المسألة الاصوليّة أو في المسألة الفرعيّة، و قد يكون لأجل الشكّ في أنّه مع كون التخيير في المسألة الاصوليّة هل الخطابات الواردة فيها مختصة بالمجتهد أو تعمّ المقلّد؟
فعلى الأوّل لا بدّ من ملاحظة ما جعل في الأخبار موضوعاً للحكم بالتخيير، فنقول: يحتمل فيه وجوه أربعة: