معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٧ - حسن الاحتياط مطلقاً
خاتمة في شرائط الاصول
حسن الاحتياط مطلقاً
اعلم أنّه لا يعتبر في حسن الاحتياط عقلًا شيء زائد على تحقّق موضوعه و عنوانه.
نعم هنا إشكالات لا بدّ من التعرّض لها و الجواب عنها.
بعضها يرجع إلى مطلق الاحتياط و لو كان في الشبهات البدويّة.
و بعضها إلى الاحتياط في خصوص الشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي.
و بعضها إلى الاحتياط فيما إذا قامت الحجّة المعتبرة على خلافه.
أمّا الإشكال الراجع إلى مطلق الاحتياط، فهو أنّ الاحتياط يعتبر فيه أن يكون الإتيان بالعمل بانبعاث من بعث المولى، و ليس الاحتياط عبارة عن مجرّد الإتيان بالعمل مطلقاً، لعدم صدق الإطاعة مع عدم الانبعاث، لأنّ حقيقة الطاعة أن تكون إرادة العبد تبعاً لإرادة المولى بانبعاثه عن بعثه و تحرّكه عن تحريكه، و هذا يتوقّف على العلم بتعلّق البعث و التحريك نحو العمل، و لا يمكن الانبعاث بلا توسيط البعث الواصل إلى المكلّف.