معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٧ - في أنّ ملاقي النجس نجس بعنوانه
الأمر الخامس في حكم الملاقي لأحد أطراف العلم الإجمالي بوجود النجس
و تنقيح الكلام في هذا المقام يتمّ برسم امور:
في صور العلم بالملاقاة
الأوّل: أنّ العلم بالملاقاة قد يكون متقدّماً على العلم الإجمالي بوجود النجس في البين، و قد يكون متأخّراً عنه، و قد يكون مقارناً معه، و على أيّ تقدير فقد يكون الملاقى- بالفتح- مورداً للابتلاء، و قد يكون خارجاً عنه مطلقاً أو حين العلم الإجمالي بالنجس.
ثمّ إنّه قد يعلم أوّلًا بنجاسة الملاقى و الطرف، و قد يعلم أوّلًا نجاسة الملاقي و الطرف، و قد يعلم نجاسة الملاقى و الملاقي أو الطرف.
في أنّ ملاقي النجس نجس بعنوانه
الثاني: أنّ الظاهر أنّ نجاسة ملاقي النجس إنّما هي حكم وضعي تعبّدي ثابت لموضوعه، و لا تكون من آثار النجس بحيث كان معنى الاجتناب عن النجس راجعاً إلى الاجتناب عنه و عمّا يلاقيه.
نعم يمكن أن يقال بأنّ تنجيس النجس الراجع إلى سببيّته لنجاسة الملاقي يكون مجعولًا شرعاً، بناءً على ما هو الحقّ من إمكان جعل السببيّة، و أمّا السراية التكوينيّة فقد لا تكون متحقّقة، كما لا يخفى.