معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٥ - تنبيهان
الحلال هو الماء فلا تدلّ عليه أصلًا، كما هو الشأن في الشكّ البدوي، كما لا يخفى.
و أمّا لو كان المستند هو الوجه الأخير الذي مرجعه إلى وجود أمارة عقلائيّة في كلّ واحد من الأطراف فتسقط عن حكم الشكّ البدوي أيضاً؛ لأنّ الأمارة قائمة على عدم كون كلّ واحد منها هو البول و المفروض اعتبار هذه الأمارة شرعاً، فكلّ واحد من الأطراف محكوم شرعاً بعدم كونه بولًا، فيجوز التوضّي به، هذا.
و لا يخفى: أنّه بناءً على ما أفاده المحقّق النائيني [١] من الوجه لعدم وجوب الاحتياط في الشبهة الغير المحصورة- و هو أنّه لا تكون المخالفة القطعية بمحرّمة، لعدم القدرة عليها، و وجوب الموافقة القطعيّة فرع حرمة المخالفة، فإذا فرض عدمها لا تكون الموافقة أيضاً واجبة- لا بدّ من الالتزام بكون حكم كلّ واحد من الأطراف هو حكم الشكّ البدوي، كما هو واضح، مع أنّه ذكر الفاضل المقرّر أنّه كان شيخه الاستاذ مائلًا إلى سقوط حكم الشبهة أيضاً [٢] فتدبّر.
الثاني: أنّك عرفت [٣] أنّ روايات الحلّ لا تشمل الشبهة الغير المحصورة الوجوبيّة، لانحصار موضوعها بالمختلط من الحلال و الحرام. نعم الوجه الأخير يشمل الصورتين معاً. و حينئذٍ فلو نذر أن يشرب من إناء معيّن و اشتبه بين
[١]- تقدّم في الصفحة ١٤٠.
[٢]- فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ١١٩.
[٣]- تقدّم في الصفحة ٨٨- ٨٩.