معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٥ - انحصار المرجّح المنصوص في موافقة الكتاب و مخالفة العامّة
انحصار المرجّح المنصوص في موافقة الكتاب و مخالفة العامّة
فنقول: إنّ العمدة في هذا الباب هي المقبولة [١] و المرفوعة [٢]، أمّا المرفوعة فهي قاصرة من حيث السند، لعدم كونها منقولة إلّا في كتاب عوالي اللآلي الذي طعن فيه و في مؤلّفه صاحب الحدائق في مقدّماته [٣]
. و أمّا المقبولة فالتأمّل فيها يقضي بأن أكثر المرجّحات المذكورة فيها ليس مرجّحاً للرواية، بل إنّما هي مرجّحات لأحد الحكمين، فإنّ الأصدقيّة و الأورعيّة و الأعدليّة المذكورة فيها إنّما جعلت مرجّحة لأحد الحكمين، و لا ارتباط لها بباب الرواية أصلًا، و أمّا الشهرة الفتوائية التي جعلت وصفاً لإحدى الروايتين فالظاهر أنّها أيضاً من مرجّحات باب الحكم و أنّ الحكم الذي كان مستنده مشهوراً من حيث الفتوى راجح على الآخر من غير نظر إلى نفس المستندين.
و إن أبيت إلّا عن دلالة المقبولة على مرجّحيّة الشهرة لإحدى الروايتين مع قطع النظر عن كونهما مستندين للحكمين فنقول: إنّ جعل الشهرة من المرجّحات حينئذٍ ممنوعة، لأنّ الظاهر من المقبولة أنّ الرواية المطابقة
[١]- الكافي ١: ٥٤/ ١٠، وسائل الشيعة ٢٧: ١٠٦، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ١.
[٢]- عوالي اللآلي ٤: ١٣٣/ ٢٢٩، مستدرك الوسائل ١٧: ٣٠٣، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٢.
[٣]- الحدائق الناضرة ١: ٩٩.