معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٧ - لزوم إخراج المورد
العرف المتسامح، بل المراد به هو العرفي الدقيق، و لا محالة يكون متسامحيّاً عند العقل، و قد ذكرنا هذا المطلب مراراً.
لزوم إخراج المورد
و منها: ما إذا كان أحد العامّين من وجه وارداً في مورد الاجتماع مع العامّ الآخر، كما إذا ورد قوله: «كلّ مسكر حرام» جواباً عن سؤال حكم الخمر، و ورد أيضاً ابتداءً قوله: «لا بأس بالماء المتّخذ من التمر» فإنّ النسبة بين الدليلين و إن كانت هي العموم من وجه، إلّا أنّه لا يمكن تخصيص قوله: «كلّ مسكر حرام» بما عدا الخمر، فإنّه لا يجوز إخراج المورد، لأنّ الدليل يكون نصّاً فيه، فلا بدّ من تخصيص قوله: «لا بأس بالماء المتّخذ من التمر» بما عدا الخمر [١]، انتهى.
و هذا إنّما يتمّ فيما لو كانت النسبة بين المورد و الدليل الآخر العموم و الخصوص مطلقاً كما في المثال، حيث إنّ النسبة بين الخمر و بين قوله:
«لا بأس بالماء المتّخذ من التمر» هو العموم المطلق، بناءً على إطلاق لفظ الخمر على المسكر من الماء المتّخذ من التمر، كما هو المفروض، ضرورة أنّه بدونه لا تعارض بين الدليلين.
و أمّا لو كانت النسبة بين المورد و الدليل الآخر هو العموم من وجه فلا وجه لهذا التقديم، كما هو غير خفي. هذا كلّه في الموارد المندرجة في النصّ و الظاهر.
[١]- فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٧٢٩.