معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٥ - النسبة بين «لا تعاد» و قوله عليه السلام «إذا استيقن »
و أمّا النسبة بينه و بين قول أبي جعفر عليه السلام:
«إذا استيقن أنّه زاد في صلاته المكتوبة ...»
[١] إلى آخره.
فاعلم أوّلًا: أنّ هذه الرواية رواها في الكافي في موضعين: أحدهما باب السهو في الركوع، و قد أنهى فيه السند إلى زرارة فقط، و يكون المتن مشتملًا على كلمة «ركعة» [٢]، و الآخر باب من سها في الأربع و الخمس و لم يدر زاد أو نقص أو استيقن أنّه زاد، مع انتهاء السند فيه إلى زرارة و بكير ابني أعين مع حذف كلمة «ركعة» [٣]
. و كيف كان: فالروايتان ظاهرتان في كونهما رواية واحدة، و حينئذٍ فلا يعلم بأنّ الصادر من الإمام عليه السلام هل هو المشتمل على كلمة الركعة أو الخالي عنها، فلا يجوز الاستناد إليها بالنسبة إلى زيادة غير الركعة، خصوصاً مع ترجيح احتمال النقيصة على احتمال الزيادة لو دار الأمر بينهما.
و كيف كان: فلو كانت الرواية مشتملة على كلمة «الركعة» فلا معارضة بينها و بين عقد المستثنى منه في حديث «لا تعاد» [٤]، و أمّا لو فرض خلوّها عنها فالنسبة بينها و بينه نسبة العموم من وجه، و مورد الاجتماع هو زيادة غير
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٢٣١، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٩، الحديث ١.
[٢]- الكافي ٣: ٣٤٨/ ٣.
[٣]- الكافي ٣: ٣٥٤/ ٢.
[٤]- تهذيب الأحكام ٢: ١٥٢/ ٥٩٧، وسائل الشيعة ٧: ٢٣٤، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ١، الحديث ٤.