معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٣ - النسبة بين حديثي «لا تعاد» و «من زاد»
صحّت الحكومة [١]، انتهى.
و ما أفاده في غاية المتانة.
و توضيحه: أنّ قوام الحكومة إنّما هو بأن يكون الدليل بلسانه متعرّضاً لحال الدليل الآخر بحيث تصرّف في الدليل المحكوم بنحو من التصرّف إمّا في موضوعه، و إمّا في محموله، و إمّا في سلسلة علله، و إمّا في معلولاته. و أمّا لو كان الدليلان بحيث أثبت أحدهما ما ينفيه الآخر و وضع أحدهما ما رفعه الآخر فلا يكون بينهما حكومة أصلًا. و في المقام يكون الأمر كذلك، فإنّ قوله:
«من زاد» مثبت لوجوب الإعادة، و قوله:
«لا تعاد»
رافع له.
نعم النسبة بين حديث
«لا تعاد»
و بين أدلّة سائر الأجزاء و الشرائط هو الحكومة، لأنّها تدلّ على الجزئيّة و الشرطيّة اللتين لازمهما وجوب الإعادة مع الإخلال بهما، و حديث
«لا تعاد»
يرفع هذا التلازم من دون أن ينفي أصل الجزئيّة و الشرطية، فقياس أخبار الزيادة بأدلّة سائر ما يخلّ فعله أو تركه بالصلاة كما عرفت في كلام الشيخ قياس مع الفارق.
نعم يمكن أن يقال: بأنّ حديث
«لا تعاد»
أقوى ظهوراً من قوله: «من زاد»، إمّا لاشتماله على الاستثناء الذي يوجب قوّة الظهور بالنسبة إلى المستثنى منه، و إمّا لاشتماله على التعليل المذكور في ذيله بأنّ
«القراءة سنّة، و التشهّد سنّة، و لا تنقض السنّة الفريضة»
فإنّ التعليل يكون آبياً عن التقييد، و يمنع عن تقييد الحكم المعلّل به، بل يمكن أن يقال: بأنّ قوله:
«و لا تنقض السنّة الفريضة»
له حكومة على دليل الزيادة من جهة أنّه يتصرّف في علّة
[١]- الصلاة، المحقّق الحائري: ٣٢٠.