معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩١ - حال الفتوى المستندة إلى الاصول
موضوعاً واقعاً، و لا يمكن الالتزام بطهارة ملاقيه في زمان الشكّ بعد كشف الخلاف، فلا بدّ من الحمل على البناء العملي على الرفع و ترتيب آثار الرفع الواقعي، فإذا شكّ في جزئية شيء في الصلاة أو شرطيّته لها أو مانعيّته فحديث الرفع يدلّ على رفع الجزئيّة و الشرطيّة و المانعيّة، فحيث لا يمكن الالتزام بالرفع الحقيقي لا مانع من الالتزام بالرفع الظاهري، نظير الوضع الظاهري في أصالتي الطهارة و الحلّية، فيرجع إلى معاملة الرفع في الظاهر و جواز إتيان المأمور به كذلك، و صيرورة المأتي به مصداقاً للمأمور به بواسطة حكومة دليل الرفع على أدلّة الأحكام.
فتحصّل من جميع ما ذكرنا: أنّ التحقيق هو التفصيل بين الأمارات و الاصول كما عليه المحقّق الخراساني رحمه الله [١]
. هذا كلّه بحسب مقام الإثبات و ظهور الأدلّة، و أمّا بحسب مقام الثبوت فلا بدّ من توجيهه بوجه لا يرجع إلى التصويب الباطل.
ثمّ إنّه ظهر ممّا ذكرنا أنّ القائل بالإجزاء لا يلتزم بالتصرّف في أحكام المحرّمات و النجاسات، و لا يقول بحكومة أدلّة الاصول على أدلّة الأحكام الواقعيّة التي هي في طولها، و ليس محطّ البحث في باب الإجزاء بأدلّة اصول الطهارة و الحلّية و الاستصحاب هو التضييق أو التوسعة في أدلّة النجاسات و المحرّمات حتّى يقال: إنّ الأمارات و الاصول وقعت في رتبة إحراز الأحكام الواقعيّة، و الحكومة فيها غير الحكومة بين الأدلّة الواقعيّة بعضها مع بعض، و إنّ لازم ذلك هو الحكم بطهارة ملاقي النجس الواقعي إذا لاقى في زمان الشكّ ...
[١]- كفاية الاصول: ١١٠.خمينى،روح الله( رهبر انقلاب و بنيان گذار جمهورى اسلامى ايران)، معتمد الأصول، ٢جلد، موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى(ره) - تهران، چاپ: اول، ١٤٢٠ ه.ق.