معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣١ - ردّ تفصيل المحقّق النائيني بين استيعاب النسيان لجميع الوقت و عدمه
المنسي، لعدم كونه قادراً عليه، بل إمّا أن نقول بعدم كونه مأموراً بالمركّب الناقص أيضاً، كما حكي عن السيّد المحقّق الميرزا الشيرازي قدس سره. و إمّا أن نقول بكونه مكلّفاً بما عدا الجزء المنسي، كما حكي عن تقريرات بعض الأجلّة لبحث الشيخ، و إمّا أن نقول بما أفاده المحقّق الخراساني [١] الذي ارتضاه المحقّق النائيني [٢] من كون المكلّف به أوّلًا في خصوص الذاكر و الناسي هو خصوص ما عدا الجزء المنسي، و يختصّ الذاكر بخطاب يخصّه بالنسبة إلى الجزء المنسي. و على التقادير الثلاثة تجري البراءة مطلقاً.
أمّا على التقدير الأوّل، فلأنّه بعد الإتيان بالفرد الناقص في حال النسيان يشكّ في أصل ثبوت التكليف، لاحتمال اختصاص اقتضاء الجزء المنسي بحال العمد، و كذا على التقدير الثاني، فإنّه بعد الإتيان بما هو المأمور به بالنسبة إليه يشكّ في توجّه الأمر بالمركّب التامّ، و هو مجرى البراءة، كما أنّه بناءً على التقدير الثالث يشكّ في كونه مشمولًا للخطاب الآخر المختصّ بالذاكرين، و المرجع فيه ليس إلّا البراءة.
و بالجملة: لا مجال للإشكال في سقوط الجزء عن الجزئيّة في حال النسيان و بعده يرجع الشكّ إلى الشكّ في توجّه الأمر المتعلّق بالفرد التامّ.
نعم قد عرفت: أنّه لو لم يأت بالمأمور به أصلًا في حال النسيان لا يبقى شكّ في عدم سقوط الأمر، و هذا واضح، و أمّا مع الإتيان بالفرد الناقص- كما هو المفروض- لا يعلم ببقاء الأمر و توجّهه إليه.
[١]- كفاية الاصول: ٤١٨.
[٢]- فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٢١٣- ٢١٤.