معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٣ - تحرير محلّ النزاع
و بالجملة: لا بدّ من ملاحظة الدليلين، فقد يكون التقدّم لإطلاق دليل المركّب و قد يكون لإطلاق دليل الجزء.
و أمّا ما أفاده المحقّق النائيني على ما في التقريرات من أنّ إطلاق دليل القيد حاكم على إطلاق دليل المقيّد كحكومة إطلاق القرينة على ذيها [١]
. فيرد عليه أوّلًا: أنّ ترجيح القرينة على ذيها ليس لحكومتها عليه، و إلّا فيمكن ادّعاء العكس و أنّ ذا القرينة حاكم عليها، بل ترجيحها عليه إنّما هو من باب ترجيح الأظهر على الظاهر.
و ثانياً: ما عرفت [٢] من منع حكومة إطلاق دليل القيد على إطلاق دليل المقيّد مطلقاً، بل قد عرفت أنّه قد يكون الأمر بالعكس.
و ثالثا: وضوح الفرق بين المقام و بين باب القرينة، فإنّ هنا يكون في البين دليلان مستقلّان، بخلاف باب القرينة.
و كيف كان: فقد نسب إلى الوحيد البهبهاني قدس سره التفصيل فيما لو كان لدليل القيد إطلاق بين ما إذا كانت القيود مستفادة من مثل قوله:
«لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب»
، و
«لا صلاة إلّا بطهور»
، و بين القيود المستفادة من مثل قوله: «اسجد في الصلاة» أو «اركع فيها»، أو «لا تلبس الحرير فيها» مثلًا و أمثال ذلك من الأوامر و النواهي الغيريّة، فحكم بسقوط الأمر بالمقيّد عند تعذّر القيد في الأوّل دون الثاني [٣]، هذا.
[١]- فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٢٥٠.
[٢]- تقدّم في الجزء الأوّل: ٣٥٦- ٣٦٦.
[٣]- انظر فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٢٥١.