معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٦ - ما قيل في وجه الجمع بين هاتين الطائفتين من الأخبار
مقتضى الأخبار الواردة في المتكافئين
هذا كلّه ما تقتضيه القاعدة في المتعارضين المتكافئين، لكنّه قد ادّعي الإجماع على عدم التساقط، و وردت روايات دالّة عليه، لكنّها مختلفة:
فطائفة منها تدلّ على التخيير.
و طائفة على التوقّف.
و قد ادّعى الشيخ قدس سره في الرسائل تواتر الروايات الدالّة على التخيير [١]، و لكنّها حسبما تتبّعنا في مظانّها التي هي الباب التاسع من كتاب قضاء الوسائل [٢] و كذا الباب التاسع من مستدركه [٣] لا تتجاوز عن سبعة قاصرة من حيث السند و الدلالة، و قد مرّ بعضها، و هو روايتا الحميري و علي بن مهزيار المتقدّمتان [٤] في فصل تعارض العامّ و الخاصّ، و هكذا أخبار التوقّف المذكورة في الباب التاسع من الكتابين.
ما قيل في وجه الجمع بين هاتين الطائفتين من الأخبار
و قد وقع الاختلاف في الجمع بين هاتين الطائفتين و ما قيل في ذلك وجوه:
منها: ما أفاده المحقّق النائيني في التقريرات- بعد ذكر أنّ في هذا الباب
[١]- فرائد الاصول ٢: ٧٦٢.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٧: ١٠٦، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩.
[٣]- مستدرك الوسائل ١٧: ٣٠٢، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩.
[٤]- تقدّمتا في الصفحة ٣٣٤- ٣٣٥.