معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٤ - كلام المحقّق العراقي في تصوير وقوع الزيادة الحقيقيّة
من الزيادة، و أمّا على تقدير كونه بشرط لا من جهة الزيادة فقد يقال- كما قيل- بأنّ مرجع الزيادة حينئذٍ إلى النقيصة، لأنّ الجزء المتّصف بالجزئيّة هي الطبيعة المتقيّدة بقيد الوحدة، فهي بدونها لا تكون جزءاً للمركّب، فهو حينئذٍ يصير فاقداً للجزء و لا يكون مشتملًا على الزيادة.
و لكن لا يخفى: أنّ الجزء في هذا الحال أيضاً هي ذات الطبيعة، و قيد الوحدة شرط للجزء، فإيجاد الطبيعة مرّتين مرجعه إلى إيجاد ذات الجزء كذلك، فذات الجزء قد زيد و إن كان هذه الزيادة راجعة إلى النقيصة أيضاً من جهة فقدان شرط الجزء، فالإتيان بالحمد- مثلًا- ثانياً زيادة لذات الجزء و موجباً لنقصان شرطه، فتحقّق به الزيادة و النقيصة معاً. و حينئذٍ فلا وجه لما ذكروه من رجوع الزيادة حينئذٍ إلى النقيصة، كما عرفت.
كلام المحقّق العراقي في تصوير وقوع الزيادة الحقيقيّة
ثمّ إنّ المحقّق العراقي قدس سره أفاد في تصوير وقوع الزيادة الحقيقيّة في الأجزاء و الشرائط كلاماً أوضحه بما مهّده من امور ثلاثة:
الأوّل: لا شبهة في أنّه يعتبر في صدق الزيادة الحقيقية في الشيء أن يكون الزائد من سنخ المزيد عليه، و بدونه لا يكاد يصدق هذا العنوان، و لذا لا يصدق على الدهن الذي اضيف إليه مقدار من الدبس أنّه زاد فيه إلّا على نحو من العناية. نعم الصادق إنّما هو عنوان الزيادة على ما في الظرف بعنوان كونه مظروفاً، لا بعنوان كونه دهناً، فقوام الزيادة حينئذٍ في المركّبات إنّما هو بكون الزائد من سنخ ما اعتبر جزءاً أو شرطاً لها. فإذا كان المركّب بنفسه من