معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٥ - كلام المحقّق العراقي في تصوير وقوع الزيادة الحقيقيّة
العناوين القصديّة كالصلاة- مثلًا- على ما هو التحقيق يحتاج في صدق عنوان الزيادة فيها إلى قصد عنوان الصلاتية بالجزء المأتي به أيضاً، و إلّا لا يكون المأتي به حقيقة من سنخ الصلاة، فلا يصدق عنوان الزيادة.
الثاني: يعتبر أيضاً في صدق عنوان الزيادة في الشيء أن يكون المزيد فيه مشتملًا على حدّ مخصوص و لو اعتباراً حتّى يصدق بالإضافة إليه عنوان الزيادة و عدمها، كما في ماء النهر مثلًا، فإنّه لا بدّ في صدق هذا العنوان من أن يفرض للماء حدّ مخصوص ككونه بالغاً إلى نقطة كذا ليكون الزائد موجباً لانقلاب حدّه الخاصّ إلى حدّ آخر، و إلّا فبدون ذلك لا يصدق عليه هذا العنوان، و كذلك الأمر في المركّبات، ففيها أيضاً لا بدّ من اعتبار حدّ خاصّ فيما اعتبر جزء لها في مقام اختراع المركّب.
الثالث: أنّ أخذ الجزء أو الشرط في المركّب في مقام اعتباره و اختراعه يتصوّر على وجوه ثلاثة:
أحدها: اعتبار كونه جزءاً أو شرطاً على نحو «بشرط لا» من جهة الزيادة في مقام الوجود و التحقّق.
ثانيها: اعتبار كونه جزءاً على نحو «لا بشرط» من طرف الزيادة، على معنى أنّه لو زيد عليه لكان الزائد خارجاً عن ماهيّة المركّب باعتبار عدم تعلّق اللحاظ بالزائد في مقام اعتباره جزءاً للمركّب، كما لو فرض أنّه اعتبر في جعل ماهيّة الصلاة الركوع الواحد لا مقيّداً كونه بشرط عدم الزيادة و لا طبيعة الركوع، فإنّ في مثله يكون الوجود الثاني من الركوع خارجاً عن حقيقة الصلاة، لعدم تعلّق اللحاظ به في مقام جعل ماهيّة الصلاة.
ثالثها: اعتبار كونه جزءاً على نحو «لا بشرط» بنحو لو زيد عليه لكان