معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٧ - الثاني الأخبار التي استدلّ بها على حجّية قول المفضول
فيتعلّموا، ثمّ يرجعوا إليهم فيعلّموهم، و هو معنى قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«اختلاف امّتي رحمة»
[١]. و هذه الطائفة أيضاً لا تدلّ على وجوب القبول بمجرّد السماع فضلًا عن حال التعارض، هذا حال الآيات الشريفة و الآيات الاخرى التي استدلّ بها أضعف دلالة منها.
الثاني: الأخبار التي استدلّ بها على حجّية قول المفضول
و أمّا الأخبار فمنها:
ما عن تفسير الإمام عليه السلام في ذيل قوله تعالى:
«وَ مِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلَّا أَمانِيَّ وَ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ» [٢] و الحديث طويل و فيه: «و أمّا من كان من الفقهاء صائناً لنفسه، حافظاً لدينه، مخالفاً على هواه، مطيعاً لأمر مولاه، فللعوام أن يقلّدوه»
[٣]
. دلّ بإطلاقه على جواز تقليد المفضول إذا وجد فيه الشرائط و لو مع وجود الأفضل أو مخالفته له في الرأي.
لكنّه- مع ضعف سنده و إمكان أن يقال إنّه في مقام بيان حكم آخر، فلا إطلاق له لحال وجود الأفضل فضلًا عن صورة العلم بمخالفة رأيه رأي الأفضل- مخدوش من حيث الدلالة، لأنّ صدره في بيان تقليد عوام اليهود من
[١]- راجع وسائل الشيعة ٢٧: ١٤٠، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ١٠.
[٢]- البقرة (٢): ٧٨.
[٣]- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام: ٢٩٩، وسائل الشيعة ٢٧: ١٣١، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١٠، الحديث ٢٠.