معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٩ - الثاني الأخبار التي استدلّ بها على حجّية قول المفضول
يستفاد منها مع ضعف سندها أمر تاريخي يؤيّد ما نحن بصدده، و هو أنّ التقليد بهذا المفهوم الذي في زماننا كان شائعاً من زمن قديم هو زمان الأئمّة، أو قريب منه؛ أي من زمان تدوين «تفسير الإمام» أو من قبله بزمان طويل.
و منها: إطلاق صدر مقبولة عمر بن حنظلة [١] و إطلاق مشهورة أبي خديجة [٢]. و تقريب الدلالة أن يقال: إنّ الظاهر من صدرها و ذيلها شمولها للشبهات الحكميّة، فيؤخذ بإطلاقها في غير مورد واحد متعرّض له و هو صورة اختلاف الحَكَمين، و كذا المشهورة تشملها بإطلاقها، فإذا دلّتا على نفوذ حكم الفقيه فيها، تدلّان على اعتبار فتواه في باب فصل الخصومات، و إلّا فلا يعقل إنفاذه بدونه، و يفهم نفوذ فتواه و حجّيته في غيره إمّا بإلغاء الخصوصية عرفاً، أو بدعوى تنقيح المناط.
أو يقال: إنّ الظاهر من قوله:
«فإذا حكم بحكمنا»
. إلغاء احتمال الخلاف من فتوى الفقيه، إذ ليس المراد منه «أنّه إذا علمتم أنّه حكم بحكمنا»، بل المراد «أنّه إذا حكم بحكمنا بحسب نظره و رأيه» فجعل نظره طريقاً إلى حكمهم، هذا.
و لكن يرد عليه: أنّ إلغاء الخصوصيّة عرفاً ممنوع، ضرورة تحقّق خصوصيّة زائدة في باب الحكومة ربّما تكون بنظر العرف دخيلة فيها و هي رفع
[١]- الكافي ١: ٦٧/ ١٠، وسائل الشيعة ٢٧: ١٣٦، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ١.
[٢]- تهذيب الأحكام ٦: ٣٠٣/ ٨٤٦، وسائل الشيعة ٢٧: ١٣٩، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ٦.