معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣ - الأوّل حقيقة الواجب التخييري
المسألة الاولى في دوران الأمر بين التعيين و التخيير
إذا دار الأمر بين التعيين و التخيير فهل الأصل الجاري هي البراءة أو الاشتغال، و لا بدّ قبل الخوض في ذلك من تقديم امور:
الأوّل: حقيقة الواجب التخييري
قد عرفت في تصوير الواجب التخييري أنّ الالتزام بثبوت الواجب التخييري في مقابل الواجب التعييني ممّا لا يرد عليه شيء من المحذورات المتوهّمة من كونه مستلزماً لتعلّق الإرادة بأحد الشيئين أو الأشياء على سبيل الترديد الواقعي، بأن يكون التعلّق بحسب الواقع و نفس الأمر مردّداً، و كذا تعلّق البعث بأحدهما أو بأحدها على سبيل الإبهام النفس الأمري.
و كذا عرفت أنّ ما أفاده في الكفاية [١]، من أنّه لو كان هناك غرض واحد مترتّب على الشيئين أو الأشياء فلا محالة يكون الواجب هو الجامع و القدر المشترك بينهما أو بينها؛ لأنّه لا يمكن صدور الغرض الواحد من المتعدّد بما هو متعدّد، فحيث إنّ الغرض يترتّب على الجامع فلا محالة يكون الجامع واجباً.
محلّ نظر، بل منع؛ فإنّه- مضافاً إلى منع ما ذكره من عدم إمكان صدور الواحد من المتعدّد، فإنّ ذلك إنّما هو في موارد مخصوصة كما حقّق في
[١]- كفاية الاصول: ١٧٤.