معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٢ - الأمر الأوّل تنجيز العلم الإجمالي في التدريجيات
الأمر الأوّل تنجيز العلم الإجمالي في التدريجيات
لو كان أطراف العلم الإجمالي ممّا يوجد تدريجاً فهل يجب الاحتياط أيضاً بالإتيان بجميعها في الشبهات الوجوبيّة و بتركه في الشبهات التحريميّة أم لا؟
الظاهر الوجوب؛ لأنّ التكليف و لو كان مشروطاً بأمر استقبالي بحيث لم يكن متحقّقاً قبل تحقّق الشرط، كما هو الشأن في جميع الواجبات المشروطة، إلّا أنّه لو فرض كونه معلوماً بالتفصيل لكان اللازم على المكلّف الإتيان بمقدّمات المكلّف به التي لا يقدر عليها بعد ثبوت التكليف. و لا يكون المكلّف معذوراً لو لم يفعلها؛ نظراً إلى أنّ التكليف لم يكن ثابتاً قبل تحقّق الشرط، فكيف يجب على المكلّف تحصيل مقدّماته. و بعده و إن تحقّق التكليف إلّا أنّه معذور في المخالفة، لأجل عدم القدرة على فعل متعلّقه، لأنّ المفروض عدم القدرة على المقدّمات بعد تحقّق الشرط.
وجه عدم المعذوريّة: أنّ العقل يحكم بلزوم تحصيل هذه المقدّمات مع العلم بعدم القدرة عليها بعد ثبوت التكليف و إن لم يكن التكليف متحقّقاً بعد، فإذا كان الأمر كذلك فيما لو كان الواجب المشروط معلوماً بالتفصيل فكيف إذا دار الأمر بين كون الوجوب مطلقاً أو مشروطاً؟
و بالجملة: لا ينبغي الإشكال في وجوب الاحتياط في التدريجيات من