معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢ - الوجه الأوّل
بأنّ لازمه هو عدم تحقّق الامتثال بالواجب التخييري عند الإتيان بهما معاً، و هو كما ترى لا يمكن الالتزام به- ما لفظه: و على ذلك- يعني على مختاره في تصوير الواجب التخييري- نقول: إنّ مرجع الشكّ في كون الشيء واجباً تعيينيّاً أو تخييريّاً حينئذٍ إلى العلم الإجمالي إمّا بوجوب الإتيان بخصوص الذي علم بوجوبه في الجملة و حرمة تركه مطلقاً حتّى في ظرف الإتيان بما احتمل كونه عدلًا له، و إمّا بحرمة ترك الآخر المحتمل كونه عدلًا له في ظرف عدم الإتيان بذلك، و لازم هذا العلم الإجمالي إنّما هو الاحتياط بتحصيل الفراغ اليقيني بإتيان خصوص ما علم وجوبه في الجملة و وجوب الإتيان بما احتمل كونه عدلًا له عند عدم التمكّن من الإتيان بما علم وجوبه لاضطرار و نحوه [١]، انتهى.
و يرد على مجموع ما ذكره في هذا المقام امور:
الأوّل: أنّ ما أفاده في تصوير الواجب التخييري هو بعينه ما اختاره المحقّق النائيني [٢] من الوجه الأوّل الذي عرفت بلا فرق بينهما في الحقيقة أصلًا، فإنّ كون الواجب التخييري عبارة عن الشيء الذي كان متعلّقاً لطلب ناقص على نحو لا يقتضي إلّا المنع عن بعض أنحاء عدمه و هو العدم في حال عدم العدل عبارة اخرى عن اشتراط مطلوبيّته بحال عدم وجود العدل، فإنّ تضييق دائرة النهي و تخصيصه بخصوص العدم في حال عدم العدل يوجب التضييق في ناحية الأمر الذي تولّد منه النهي و تخصيصاً له بحال عدم وجود العدل، ضرورة عدم إمكان التوسعة في الأمر مع التضييق في ناحية النهي
[١]- نهاية الأفكار ٣: ٢٨٨- ٢٨٩.
[٢]- فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٣: ٤١٧.