معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨ - حكم ما لو تعلّق الأمر أو النهي بالطبيعة على نحو العامّ المجموعي
نعم لا شبهة في أنّ الحكم ما لم يتحقّق موضوعه لا يثبت، و ليس ذلك لاشتراطه بوجود الموضوع، بل لأنّ الموضوع ما لم يوجد لا يكون موضوعاً، فإنّ النار ما لم تتحقّق في الخارج لا تكون ناراً، و الحكم بالحرارة معلّق على النار و حينئذٍ فمع الشكّ في وجود الموضوع لا يكون الحكم مترتّباً و لا يكون حجّة على العبد، لأنّ العلم بالكبرى بمجرّده لا يكون حجّة ما لم ينضمّ إليه العلم بالصغرى كما عرفت، لا لأجل الشكّ في وجود الشرط المستلزم للشكّ في المشروط و هو فعليّة الحكم.
و كيف كان: فالتحقيق في تقريب جريان البراءة في الشبهات الموضوعية ما ذكرنا.
هذا كلّه فيما لو كان متعلّق الحكم مأخوذاً بنحو العامّ الاستغراقي.
حكم ما لو تعلّق الأمر أو النهي بالطبيعة على نحو العامّ المجموعي
و أمّا لو كان مأخوذاً بنحو العامّ المجموعي فقد يقال كما قيل: إنّ جريان البراءة في الشبهات الموضوعيّة فيه مبني على جريان البراءة في الأقلّ و الأكثر الارتباطيين، لأنّه أيضاً من مصاديق تلك المسألة.
و لكن لا يخفى أنّه لو قلنا بالجريان في تلك المسألة فلا يلازم القول بالجريان في المقام؛ لأنّ مع الشكّ في كون فرد عالماً مثلًا و عدم إكرامه يشكّ في تحقّق العنوان الذي اخذ موضوعاً للحكم و يجب على المكلّف تحصيله و هو إكرام المجموع بما هو مجموع، و من الواضح لزوم تحصيل هذا العنوان.
و هذا بخلاف ما لو شكّ في لزوم السورة في الصلاة مثلًا، فإنّه يعلم مع