معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٦ - اختلاف المحذورين من حيث الأهمّية مع وحدة الواقعة
اختلاف المحذورين من حيث الأهمّية مع وحدة الواقعة
أمّا لو كان لأحد الطرفين مزيّة محتملة أو محقّقة فلا إشكال في وجوب الأخذ به لو كانت المزيّة و الأهمّية بمثابة تمنع من جريان البراءة حتّى في الشبهات البدويّة، كما في المثال المتقدّم من دوران الأمر بين كون الشخص الموجود في البين نبيّاً أو شخصاً آخر يجب قتله، و كما في دوران امرأته بين زوجته التي حلف على وطئها أو امّه، و كما في غيرها من الموارد.
و أمّا لو لم تكن المزيّة بهذه المثابة فهل يستقلّ العقل بتعيّنه، كما هو الحال في دوران الأمر بين التعيين و التخيير في غير المقام- كما نفى عنه البعد في الكفاية [١]- أو لا يستقلّ بذلك، بل يحكم بالتخيير أيضاً؟ الظاهر هو الثاني، لأنّ مورد دوران الأمر بين التعيين و التخيير هو ما إذا كان التكليف بنوعه معلوماً. غاية الأمر أنّه شكّ في خصوصياته و أنّه على نحو التعيين أو على سبيل التخيير، و حينئذٍ فيمكن أن يقال: بأنّ مقتضى الشكّ في السقوط بعد الإتيان بالعدل هو وجوب الاحتياط بالإتيان بما يحتمل تعيّنه.
و أمّا في المقام فلا يكون التكليف بمنجّز أصلًا، فليس هنا تكليف شكّ في سقوطه حتّى يكون مقتضى قاعدة الاشتغال بقائه و وجوب الخروج عن عهدته و مع عدم التكليف لا يبقى مجال لوجوب الأخذ بذي المزيّة المحتملة أو المحقّقة، كما لا يخفى.
هذا كلّه إذا كانت الواقعة واحدة.
[١]- كفاية الاصول: ٤٠٦.