معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٥ - مقتضى الروايات الواردة في الزيادة
و بالجملة: فلا ينبغي الارتياب في أنّ النظر العرفي لا يساعد على ما أفاده قدس سره و أنّ عنوان الزيادة عامّ شامل في المقام لزيادة الركعة و غيرها.
نعم يبقى على ما ذكرنا من اعتبار القصد في تحقّق عنوان الزيادة في الصلاة، أنّ ذلك مخالف لظاهر صحيحة زرارة [١] الناهية عن قراءة شيء من سور العزائم في الصلاة، المعلّلة بأنّ السجود- أي السجود الواجب بسبب قراءة آية السجدة- زيادة في المكتوبة؛ لأنّها تدلّ على أنّ السجود زيادة، مع أنّه لم يؤت به بعنوان الصلاة و أنّه منها، كما هو واضح، هذا.
و لكن لا بدّ من توجيه الرواية إمّا بكون المراد هو الإلحاق بالزيادة في الحكم المترتّب عليها، و إمّا بوجه آخر. و قد تخلّص عن هذا الإشكال المحقّق المتقدّم بأنّ الزيادة عبارة عمّا منع الشارع إيجاده في الصلاة، فالمرجع في تشخيص موضوعها هو الشرع لا العرف [٢]
. و لكن يرد عليه بأنّ ذلك يستلزم جواز إطلاق الزيادة على جميع موانع الصلاة كالحدث و الاستدبار و التكلّم و القهقهة و نحوها، مع أنّه لا يعهد من أحد هذا الإطلاق، كما هو غير خفي.
هذا فيما يتعلّق بأخبار الزيادة.
[١]- تهذيب الأحكام ٢: ٩٦/ ٣٦١، وسائل الشيعة ٦: ١٠٥، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٤٠، الحديث ١.
[٢]- الصلاة، المحقّق الحائري: ٣١٤.