معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٧ - كلام المحقّق النائيني فيما لو شكّ في الخروج عن محلّ الابتلاء
بعد الانتقال يعلم بعدم كون الظهور المنعقد للعامّ قبل الالتفات إلى تلك المبادئ ظهوراً حقيقيّاً و أنّه أخطأ في توهّمه انعقاد الظهور للعامّ؛ لأنّه بعد الانتقال يعلم بكون دائرة العامّ من أوّل صدوره من المولى كانت أضيق ممّا كان يتوهّمه سابقاً.
و هذا بخلاف المخصّص اللفظي المنفصل، فإنّ العامّ كان منعقداً ظهوره في العموم و لا يجوز رفع اليد عنه إلّا بالمقدار الذي يكون المخصّص فيه حجّة، و هو الأقلّ، ضرورة أنّ رفع اليد بالنسبة إلى الأكثر يكون من قبيل رفع اليد عن الحجّة بغير الحجّة.
و أمّا في المقام فبعد استكشاف حكم العقل يعلم بعدم انعقاد ظهور له في العموم أصلًا كالعقل الضروري. و توهّم الانعقاد لا يوجب التفكيك، فكما يسري الإجمال إلى العامّ في العقل الضروري فكذلك يسري إليه في العقل النظري، فلا يجوز التمسّك به في كلتا الصورتين فتدبّر.
و منها: أنّ ما أفاده من الجواب الثاني عن الإشكال الذي أورده على نفسه يرد عليه:- مضافاً إلى عدم الفرق بين مثال الفاسق و بين المقام؛ لأنّ الفاسق أيضاً ذو مراتب، للفرق بين الفسق الناشئ من التصرّف في مال الغير مثلًا و بين الفسق الناشئ من قتل النفس المحترمة عمداً، كما هو واضح.
و حينئذٍ فلو ثبت أنّ عنوان الفاسق يصدق أيضاً على مرتكب الصغيرة تكون هذه المرتبة من الفسق من المراتب النازلة لعنوان الفسق- أنّ الفرق بين ما إذا كان عنوان المخصّص عنواناً واقعيّاً غير مختلف المراتب، و ما إذا كان عنواناً ذا مراتب مختلفة في عدم جواز التمسّك بالعامّ في الأوّل دون الثاني، ممّا لا يكون له وجه؛ لأنّ المخصّص و لو كان عنواناً ذا مراتب إذا كان متّصلًا بالعامّ سواء كان