معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٦ - هل المرجّحات جارية في العامّين من وجه أم لا؟
و دعوى أنّ الخبر الواحد ينحلّ إلى أخبار متعدّدة حسب تعدّد أفراد الموضوع- كما هو الشأن في جميع القضايا الحقيقيّة واضحة الفساد؛ لأنّ الانحلال في تلك القضايا لا يقتضي تعدّد الرواية بل ليس في البين إلّا رواية واحدة، كما لا يخفى [١]، انتهى ملخّص ما أفاده على ما في التقريرات.
و يرد عليه: أنّ دعوى عدم إمكان التبعيض إن كان المراد منها عدم إمكانه عقلًا فهي ممنوعة في محيط التشريع و التعبّد، ضرورة أنّه لا مانع في ذلك المحيط من التعبّد بمثل ذلك.
أ لا ترى أنّه من المسلّم عندهم عدم حجّية الاصول المثبتة، و مرجعها إلى عدم ثبوت اللوازم و الملزومات العقليّة و العاديّة، مع أنّ التفكيك بينهما في عالم التكوين مخالف مع فرض اللزوم، و كذا التعبّد بأحد المتلازمين لا يستلزم التعبّد بالآخر و إن كانا متلازمين في الواقع، فالتعبّد بصدور الخبر الواحد من جهة دون اخرى لا مانع منه في محيط التشريع و إن كان بحسب الواقع إمّا صادراً بتمامه و إمّا غير صادر كذلك.
و إن كان المراد منها عدم إمكانه عرفاً و مرجعه إلى كونه خلاف ظاهر الأخبار العلاجية الدالّة على طرح الخبر المرجوح، لأنّ المنسبق إلى الذهن منها هو طرح الخبر المرجوح في تمام مدلوله، فنقول: لا نسلّم كون الترجيح في المتعارضين بالعموم و الخصوص من وجه مرجعه إلى ذلك، لأنّ الأخذ بالراجح منهما لا يلازم الحكم بعدم صدور الآخر، بل يمكن أن يكون صادراً.
[١]- فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٧٩٢- ٧٩٤.