معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٧ - إذا ورد عامّ و خاصّان بينهما التباين
المخصّص اللفظي و اللبّي مطلقاً، و قدّم التخصيص باللبّي كذلك على التخصيص باللفظي، نظراً إلى أنّ المخصّص اللفظي مانع عن حجّية ظهور العامّ، و المخصّص اللبّي من تتمّة المقتضي، لا أنّه مانع، هذا.
و لكنّه يرد عليه: عدم الفرق بينهما أصلًا؛ لا في أنّه بعد ملاحظة الخاصّ يستكشف تضييق دائرة المراد الجدّي من أوّل الأمر و أنّ صدور العامّ كان بنحو التقنين و إفادة الحكم على النحو الكلّي، و لا في أنّه قبل العثور على المخصّص لفظياً كان أو لبّياً تكون أصالة العموم متّبعة، و بعد الظفر عليه يرفع اليد عنه، فلا فرق بينهما أصلًا، كما لا يخفى.
و أمّا الكلام في المقام الثاني: فقد عرفت [١] أنّه ذهب الشيخ إلى وقوع التعارض مع مجموع الخاصّين، نظراً إلى أنّ تخصيص العامّ بهما يوجب الاستهجان أو الاستيعاب، و لكنّه لا وجه له، لأنّ مجموع الخاصّين لا يكون أمراً ورائهما، و المفروض أنّه لا معارضة لشيء منهما مع العامّ، فلا وجه لترتيب أحكام المتعارضين عليه و عليهما.
غاية الأمر أنّه حيث لا يمكن تخصيص العامّ بمجموعهما يرجع ذلك إلى عدم إمكان الجمع بين الخاصّين، لا من حيث أنفسهما، بل من جهة تخصيص العامّ بهما، فيقع التعارض بينهما تعارضاً عرضياً، و لا بدّ من المعاملة مع الخاصّين حينئذٍ معاملة المتعارضين.
و حينئذٍ: فإن قلنا بعدم اختصاص الأخبار العلاجيّة بالتعارض الذاتي و شمولهما للتعارض العرضي أيضاً، فلا بدّ من الرجوع إلى المرجّحات المذكورة
[١]- تقدّم في الصفحة ٣٦٥- ٣٦٦.