معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٩ - الروايات الدالّة على الترخيص في أطراف العلم الإجمالي
الحلال باعتبار بعض أنواعه و الحرام باعتبار بعضها الآخر، و حينئذٍ فيصير المراد أنّ هذه الطبيعة الواحدة لك حلال حتّى تعرف نوعها الحرام بعينه، و حينئذٍ فيختصّ بالشبهات البدويّة، و لا يشمل صورة العلم الإجمالي و الشبهات المحصورة.
ثانيها: أن يكون المراد بالشيء مجموع الشيئين أو الأشياء التي يعلم بوجود الحرام بينهما أو بينها إجمالًا، و حينئذٍ فينحصر موردها بأطراف العلم الإجمالي.
ثالثها: أن يكون المراد به أعمّ من القسم الأوّل و الثاني، فتشمل الروايتان الشبهات البدويّة و المحصورة جميعاً، هذا.
و أمّا ذيل الروايتين: فإن كان المراد بالشيء هو الاحتمال الأوّل فيمكن أن يكون المراد بالمعرفة أعمّ من المعرفة التفصيلية و الإجمالية، لكن هذا الاحتمال أبعد الاحتمالات الثلاثة.
و لو كان المراد به هو الاحتمال الثاني فاللازم أن يكون المراد بالمعرفة، المعرفة التفصيلية.
كما أنّه بناء على الاحتمال الثالث لا بدّ أن يكون المراد بها هذه المعرفة، لاستهجان جعل الغاية للشبهة البدويّة أعمّ من المعرفة الإجماليّة، مع أنّ المغيّى شامل لصورة العلم الإجمالي أيضاً التي لا بدّ أن يكون المراد من الغاية بالنسبة إليها المعرفة التفصيلية، كما هو واضح.
و كيف كان: فالروايتان بناءً على الاحتمالين الأخيرين تدلّان على جعل الحلّية في أطراف الشبهة المحصورة.
و مثلهما في الدلالة على ذلك
رواية مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سمعته يقول: «كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام