معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٥ - إمكان الترخيص في أطراف العلم الإجمالي
و قد يكون تردّد المكلّف به مع العلم القطعي لا بالتكليف الفعلي الواقعي، بل بقيام حجّة معتبرة شرعيّة عليه كشمول عموم أو إطلاق أو قيام أمارة كخبر الواحد و شهادة العدلين و نحوهما، فهو على قسمين، فإنّه قد يعلم بأنّه مع مصادفة الحجّة المعتبرة للواقع يكون الواقع مطلوباً للمولى و مراداً له بحيث لم يرفع يده عنه أصلًا، و قد لا يعلم ذلك.
ففي القسم الأوّل لا معنى للترخيص؛ لأنّ الترخيص و لو في بعض الأطراف لا يجتمع مع إرادة المولى الواقع على تقدير المطابقة، و إرادة المولى و إن لم تكن معلومة لعدم العلم بالمطابقة ضرورةً، إلّا أنّ احتمال المصادفة مع العلم بالترخيص مرجعه إلى احتمال اجتماع النقيضين و هو- كالقطع به- مستحيل بداهة.
و أمّا القسم الثاني الذي مرجعه إلى العلم بقيام الحجّة المعتبرة و عدم العلم بكون الواقع مراداً على تقدير المصادفة، فهو يمكن أن يقع فيه الترخيص، و لا تلزم المناقضة أصلًا؛ ضرورة أنّ مع عدم المصادفة لا يلزم مناقضة، لعدم ورود الترخيص على مورد الحكم الواقعي، و مع المصادفة يكون مرجع الترخيص إلى رفع اليد عن الحكم الواقعي لمصلحة أهمّ من مصلحة درك الواقع، كما هو الشأن في الشبهات البدويّة، فإنّ الترخيص في مطلقها مع ثبوت الحكم الواقعي في بعض مواردها إنّما هو لأجل أنّه رفع اليد عن الحكم الواقعي لمصلحة أهمّ.
نعم في المقام قبل ورود الترخيص يحكم العقل بلزوم المشي على طبق