معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٤ - تفصيل المحقّق النائيني في جريان الاصول
المراد باليقين في قوله: «و لكن تنقضه بيقين آخر» هو اليقين بما تعلّق به اليقين و الشكّ في قوله: «و لا تنقض اليقين بالشكّ» لا اليقين بأمر آخر، ضرورة عدم وجوب النقض باليقين المتعلّق بشيء آخر، كما هو واضح.
و حينئذٍ نقول: إنّ في موارد العلم الإجمالي لا يكون العلم الإجمالي متعلّقاً بنفس ما تعلّق به اليقين السابق، فلا يجب نقضه به.
أ لا ترى أنّه لو علم إجمالًا بنجاسة أحد الإنائين اللذين علم بطهارتهما سابقاً لا يكون العلم الإجمالي متعلّقاً بنفس ما تعلّق به اليقين السابق، ضرورة أنّ اليقين السابق إنّما تعلّق بطهارة هذا الإناء بالخصوص و بطهارة ذاك الإناء كذلك، و لم يتحقّق بعد يقين بنجاسة واحد معيّن منهما حتّى يجب نقض اليقين السابق باليقين اللاحق، بل الموجود هو اليقين بنجاسة أحدهما المردّد، و هو لم يكن مسبوقاً باليقين بالطهارة، فمتعلّق اليقين السابق و اللاحق مختلف، فلا يجب النقض به.
فانقدح: أنّ أدلّة الاستصحاب تجري في المقام و لا يلزم التناقض أصلًا، فلو كان هناك مانع فإنّما هو من جهة الثبوت كما اختاره في مواضع اخر، فتأمّل جيّداً.
تفصيل المحقّق النائيني في جريان الاصول
ثمّ إنّ بعض الأعاظم من المعاصرين فصّل على ما في التقريرات بين أصالة الإباحة و غيرها في دوران الأمر بين المحذورين، و كذا بين الاستصحاب و غيره في المقام، فجعل المحذور في جريان أصالة الإباحة هناك غير ما هو