المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٨ - الصلاة جماعة مع الفاسق
والشيعي في اصطلاح المتأخّرين؛ فلعلّ المراد من متولّي أمير المؤمنين عليه السلام من لا يعاديه، ففي بعض النصوص في الباب الصلاة مع العثمانية ممّن يبرأون من آل محمّد وشيعتهم، فلاحظ، وقد تقدّم هذا الخبر.
ويؤكّد عموم النصوص للصلاة خلف غير المخالف ممّن لا تجوز إمامته مفهوم رواية عمر بن يزيد أنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن إمام لا بأس به في جميع اموره عارف غير أنّه يُسمع أبويه الكلام الغليظ الذي يغيظهما، أقرأ خلفه؟ قال: «لا تقرأ خلفه ما لم يكن عاقّاً قاطعاً» [١].
إلّا أنّ في الجواهر: ينبغي أن يكون المراد بمن لا يقتدى به في النصوص والفتاوى العامّي المخالف في الدِّين؛ لا ما يشمل المؤمن والفاسق الذي يصلّى خلفه رغبةً أو رهبةً؛ اقتصاراً فيما خالف الأصل والعمومات من ترك الجهر بالقراءة أو تركها أو نحوهما على الظاهر أو المتيقّن من النصوص والفتاوى.
نعم، لو فعل ذلك ولم يترك شيئاً ممّا يجب عليه منفرداً جاز وإن كان ألزم نفسه بالمتابعة الظاهرة الموهمة للائتمام [٢].
أقول: تخصيص من لا يقتدى به بالمخالف إنّما يتمّ لو كان النصّ ظاهراً في الاختصاص، وإلّا فمجرّد كونه المتيقّن ليس مسوّغاً لتخصيص المطلق به؛ بعد حجّية الإطلاق؛ والمؤيّد بما تقدّم من النصّ الخاصّ، ولا ظهور في العنوان في خصوص الاقتداء بالمخالف.
[١] الوسائل ٥: ٣٦٢، الباب ١١ من صلاة الجماعة، الحديث ١.
[٢] المصدر السابق: الحديث ٢.