المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٨ - تحقيق مقتضى الأصل في الشهور
وحدة الآفاق وصوم الأخير يطابق اشتراط وحدة الافق.
ثمّ إنّه قد يتوهّم: اقتضاء الاستصحاب في نهاية الشهر بقاؤه؛ ومطابقته لاشتراط وحدة الافق.
ويردّه: أنّ الاستصحاب في مفهوم الشهر لا مجرى له كما تقدّم.
وأمّا الاستصحاب في حكمه أي وجوب الصوم فيردّ عليه:
أوّلًا: أنّه استصحاب في الشبهة الحكميّة، وفيه خلاف وبحث.
وثانياً: ربّما يمنع من جريان الاستصحاب في خصوص هذا القسم من الشبهة الحكميّة- حتّى لو قيل بجريانه في غيره- وذلك بناءً على ما ذكره سيّدنا الاستاذ من أنّ موضوع وجوب الصوم هو عنوان الشهر الخاصّ- شهر رمضان- وصدق الموضوع في المقام مشكوك؛ فكان استصحاب الحكم مع عدم إحراز موضوعه مردوداً؛ حيث يشترط في جريان الاستصحاب إحراز الموضوع، وفيه بحث تقدّم.
وثالثاً: لو قيل بجريان الاستصحاب في الشبهة الحكمية وفي خصوص هذا القسم فربّما يعارض هذا الاستصحاب باستصحاب عدم حرمة صوم الغد؛ لاحتمال عدم كونه عيداً؛ بناءً على عدم حرمة الصوم قبل الفجر فيستصحب العدم بعده. أو استصحاب عدم حرمة صوم أحد اليومين أمس وهذا اليوم.
نعم، هذه المعارضة مبنيّة على كون حرمة صوم العيد ذاتيّة كحرمة شرب الخمر لا حرمة تشريعيّة؛ وإلّا فلا معارضة؛ لعدم استلزام جريان الأصلين مخالفة عمليّة.