المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٧ - الاستدلال بما دلّ على عدّ أيّام من السنة الماضية
فمعنى صحّ هلال شهر رمضان أو رجب هو تحقّق كون يوم كذا هو أوّل الشهر؛ أمّا إذا شكّ في نهاية شعبان فحكم باستمراره على أساس الاستصحاب وكون شهر رمضان بعد يوم الشكّ فلم يصحّ حينئذٍ هلال شهر رمضان؛ بمعنى أنّه لا يمكن الحكم بكون بداية شهر رمضان وأوّله هو بعد يوم الشكّ؛ لاحتمال كون يوم الشكّ هو اليوم الأوّل من شهر رمضان؛ وإن كان لا يجب صومه بحسب الوظيفة الظاهريّة لكون الواجب هو الصوم بالرؤية؛ فما لم تتحقّق الرؤية لا يجب الصوم ظاهراً؛ وإن كان من شهر رمضان واقعاً؛ فليس تحقّق الشهر- بحسب الثبوت- منوطاً بتحقّق الرؤية؛ وإن كان ترتيب آثار الشهر- الإلزاميّة- منوطاً بذلك؛ فليس المعيار في الحساب المذكور في هذه النصوص هو البداية التي يحكم بها على أساس الاستصحاب في الشهر السابق؛ هذا مع أنّه ليس مقتضى الاستصحاب كون بداية الشهر هو اليوم اللاحق إلّابنحو الأصل المثبت.
فهذا الذي شاع بين الناس، من ترتيب آثار الأيّام الخاصّة على أساس الاستصحاب، سيما الآثار غير الإلزاميّة كأدعية الأيّام الخاصّة وآداب ليالي القدر المتعيّنة في إحدى وعشرين وثلاث وعشرين وما شاكل ذلك، لا يصحّ. سيما وقد صرّح في بعض النصوص أنّه مع تردّد بداية رمضان بين يومين أنّه ينبغي الاحتياط في درك ليلة القدر، وأنّه ما أيسر أربع ليال لدرك ليلتي القدر.
إلّا أن يقال: إنّ المتفاهم من نصوص الصوم والإفطار للرؤية هو اعتبار هذا اللازم، أعني العناوين الخاصّة من الأوّل والآخر وغيرهما، فالآخذ بهذا