المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٤ - اعتبار الأصل المثبت في إثبات أيّام الشهر وعناوينها الخاصّة
العامّة، وربّما أخذه ابن طاووس رحمه الله منهم.
ولسيّدنا الاستاذ قدس سره في بحث الاستصحاب كلام دقيق لا بأس بالتعرّض له؛ وحاصله:
أنّ استصحاب الشهر السابق وإن لم يثبت مثل عنوان الأوّل وغيره من عناوين أيّام الشهر اللاحق ولكن يمكن استصحاب هذه العناوين؛ فيقال في اليوم الذي بعد يوم الشكّ أنّه قد تحقّق اليوم الأوّل، إمّا في يوم الشكّ أو بعده؛ ولا يعلم انقضاؤه فيحكم باستمراره، ويكون مفاده تحقّق اليوم الأوّل بمفاد كان التامّة؛ وإن لم يثبت اتّصاف اليوم بأنّه الأوّل؛ وحيث إنّ الأحكام مترتّبة على مثل هذه العناوين ترتّب الحكم على الموضوع المركّب فإذا تحقّق الجزء الآخر بالوجدان كالوقوف حكم بالإجزاء والصحّة؛ نظير ما لو استصحب الطهارة من شكّ فيها وصلّى حينئذٍ.
وعليه فلو شكّ الحاجّ في كون يوم عرفة- أعني تاسع ذي الحجّة- يوم السبت أو يوم الأحد حكم يوم الأحد بتحقّق عرفة مستصحباً لها يومه؛ لأنّه إمّا أن يكون تحقّق عرفة يومه أو في يوم سابق؛ فإذا كان الثاني فقد انقضى وإلّا فهو باقٍ؛ فإذا وقف يوم الأحد والمفروض قضاء الاستصحاب بتحقّق عرفة يومه فقد تحقّق الواجب المركّب وهو الوقوف بعرفات في زمان يقتضي الاستصحاب تحقّق عرفة- تاسع ذي الحجّة- عنده؛ ولا حاجة إلى إثبات اتّصاف يوم الوقوف بأنّه عرفة ليكون إثبات الاستصحاب له مثبتاً.
والوجه في ذلك: أنّ الوقوف واليوم ليس أحدهما عرضاً للآخر ليؤخذ