المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٦ - نصوص تضمّنت تشريع إمامة الحاج في نظام الحج
نرويه؛ فلم يلبث فإذا أبو عبداللَّه عليه السلام واقف على بغل أو بغلة له فرجعت ابشِّر أصحابنا فقلت: هذا خير الناس الذي كنّا نرويه؛ فلمّا أمسينا قال: قال إسماعيل لأبي عبداللَّه عليه السلام: ما تقول يا أبا عبداللَّه سقط القرص؟ فدفع أبو عبداللَّه عليه السلام بغلته وقال: «نعم». ودفع إسماعيل بن علي دابّته على أثره فساروا غير بعيد حتّى سقط أبو عبداللَّه عليه السلام عن بغله أو بغلته فوقف إسماعيل عليه حتّى ركب، فقال له أبو عبداللَّه عليه السلام ورفع رأسه إليه فقال: «إنّ الإمام إذا دفع لم يكن له أن يقف إلّابالمزدلفة» فلم يزل إسماعيل يقتصد حتّى ركب أبو عبداللَّه عليه السلام ولحق به [١].
وفي معتبرة فضالة عن ابن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث قال: «في يوم عرفة يجتمعون بغير إمام في الأمصار يدعون اللَّه عزّ وجلّ» [٢].
وفي مرسل جميل بن درّاج عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «ينبغي للإمام أن يقف بجمع حتّى تطلع الشمس؛ وسائر الناس إن شاءوا عجّلوا، وإن شاءوا أخّروا» [٣].
وفي صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في سفر فإذا شيخ كبير فقال: يارسول اللَّه ما تقول في رجل أدرك الإمام بجمع؟ فقال: إن ظنّ أنّه يأتي عرفات فيقف قليلًا ثمّ يدرك جمعاً قبل طلوع الشمس فليأتها؛ وإن ظنّ أنّه لا يأتيها حتّى يفيض الناس من جمع فلا يأتها
[١] المصدر السابق: الحديث ٤. وقد روى في الباب الحديثين السابقين.
[٢] المصدر السابق: الباب ٢٥، الحديث ١.
[٣] الوسائل ١٠: ٤٨، الباب ١٥ من مشعر، الحديث ٤.