المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٢ - اضطرار المصلّي خلف السنّي لترك القراءة
ففي رواية إسحاق بن عمّار في حديث قال: إنّي أدخل المسجد فأجد الإمام قد ركع وقد ركع القوم فلا يمكنني أن اؤذّن واقيم واكبِّر فقال لي:
«فإذا كان ذلك فادخل معهم في الركعة واعتدّ بها، فإنّها من أفضل ركعاتك» [١].
وليس في سنده مَن يتوقّف فيه إلّامحمّد بن الفضيل المردّد بين الثقة ومن لم يوثّق بالخصوص. وهناك بعض الوجوه لإثبات توثيق مثله في التوثيقات العامّة.
ودلالة الرواية هذه على الإجزاء ظاهرة؛ إلّاأنّه يحتمل اختصاصها بالتقيّة الاضطراريّة في الصلاة دون ما إذا كانت التقية مداراة.
ويمكن أن يقال: إنّ كون إسحاق مضطرّاً لا ينافي إطلاق الرواية وإن كان إسحاق هو المخاطب؛ فإنّه لا يبعد كون المخاطب معنيّاً بخصوصيّاته الظاهرة ككونه شيعيّاً؛ وأمّا خصوصيّة الاضطرار فليست ظاهرة لتكون مأخوذة في الموضوع ولو بنحو الاحتمال المانع من الإطلاق، فتأمّل.
ومن هنا كان دلالة النصوص على شمول الأحكام لغير المخاطبين بإلغاء الخصوصية حسب المتفاهم العرفي؛ فتكون قاعدة الاشتراك في الأحكام ثابتة بإطلاق النصوص بلا حاجة إلى دليل خاصّ؛ كما أنّ إلغاء خصوصيّة الذكورة والرجولة في النصوص مستفادة حسب الفهم العرفي من نفس النصوص.
[١] الوسائل ٥: ٤٣١، الباب ٣٤ من صلاة الجماعة، الحديث ٤.