المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٩ - تحقيق المسألة
إلى جنبه؛ أو وجهه إلى جنبه؛ قياساً لداخل الكعبة على خارجها [١].
وراجع إعانة الطالبين وحواشي الشرواني والعبّادي [٢].
تحقيق المسألة
ثمّ إنّي لم أرَ التعرّض للمسألة في المغني لابن قدامة من أهل السنّة ولا في كتب الشيخ من المبسوط والخلاف ولا في عدّة من الكتب كالسرائر وغيره ممّن سبق العلّامة من فقهاء الشيعة. والذي احتمله عاجلًا أنّ الصلاة في المسجد الحرام مستديراً أمرٌ حادث لم يكن في عصر المعصومين؛ وذهب من ذهب إلى جوازه من المتأخّرين حسب القاعدة لا لنصّ خاصّ؛ بل ربّما كان الصلاة مع تعدّد الأئمّة في المسجد الحرام من المذاهب المختلفة هو المتعارف خارجاً، فكان لكلّ مذهب مقام في المسجد، فلا يمكن الاستناد في مشروعيّة الصلاة مستديراً إلى السيرة وإمضائها من قبل الأئمّة عليهم السلام، ولا أقلّ من عدم إحراز السيرة.
ثمّ الكلام في جواز الصلاة مستديراً جماعة يقع على أساس ما تقتضيه القواعد مرّة وعلى أساس الدليل الخاص اخرى.
أمّا مقتضى القواعد فالمعروف عدم وجود إطلاق في باب الجماعة يتمسّك به لنفي اعتبار ما يشكّ فيه، ثمّ لا تنتهي النوبة إلى الاصول العمليّة
[١] مغنى المحتاج ١: ٢٤٦.
[٢] اعانة الطالبين ٢: ٢٩؛ والحواشى ٢: ٣٠٨.