المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٥ - كلمات الفقهاء في الصلاة مستديراً جماعة حول الكعبة
بشرط أن لا يكونوا أقرب إلى الكعبة من الإمام؛ وفاقاً للمحكي عن الاسكافي والذكرى مدّعياً عليه الأخير الإجماع، للأصل والإطلاقات؛ وخلافاً للفاضل في جملة من كتبه؛ فأوجب وقوف الإمام في الناحية التي فيها الإمام، لوجه غير تام [١].
وقال في الحدائق: الثالث: اختلف الأصحاب (رضوان اللَّه عليهم) في جواز استدارة المأمومين حول الكعبة في المسجد الحرام، فنقل عن ابن الجنيد القول بجواز ذلك بشرط أن لا يكون المأموم أقرب إلى الكعبة من الإمام، وبه قطع الشهيد في الذكرى محتجّاً بالإجماع عليه عملًا في كلّ الأعصار السالفة، ونقل عن العلّامة في جملة من كتبه منع ذلك، وأوجب وقوف المأموم في الناحية التي فيها الإمام بحيث يكون خلفه أو إلى جانبه كما في غير المسجد، واحتجّ عليه في المنتهى بأنّ موقف المأموم خلف الإمام أو إلى جانبه وهو إنّما يحصل في جهة واحدة فصلاة من غايرها باطلة، وبأن المأموم مع الاستدارة إذا لم يكن واقفاً في جهة الإمام يكون واقفاً بين يديه فتبطل صلاته.
أقول: لم أقف في هذا المقام على نصّ عنهم عليهم السلام وطريق الاحتياط في ما ذهب إليه العلّامة (أجزل اللَّه تعالى إكرامه) واللَّه العالم [٢].
وقال الشيخ الانصاري قدس سره: هنا كلام آخر في أصل جواز استدارة المأمومين من جهة كون الجماعة هيئة توفيقيّة لابدّ من الاقتصار فيها على
[١] المستند ٨: ٧٣.
[٢] الحدائق ١١: ١١٨.