المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٤ - كلمات الفقهاء في الصلاة مستديراً جماعة حول الكعبة
وقال في موضع آخر: ويجوز الجماعة هنا، ولا يشترط فيها الاستقبال مع تعذّره، فيصلّون مقتدين به وإن اختلفت الجهة ما لم يتقدّموا عليه في صوب وجهة ويكونون كالمستديرين حول الكعبة.
فإن قلت: قد سلف أنّه لا يجوز اقتداء المتخالفين (في الاجتهاد- ص) في الجهة فكيف جايز هنا؟
قلت: هنا القبلة معلومة ولكن الشرع جعل قبلة هؤلاء ما استقبل وجوههم عنه الحاجة إليه، فصار ذلك قبلته بوضع الشرع، ولا يعتقد الآخر خطأه؛ إذ ليس هنا اختلاف في تعيين القبلة، فجاز الاقتداء هنا، بخلاف الأوّل؛ لاعتقاده خطأ صاحبه [١].
قال المحقق الثاني: الثالث: عدم تقدّم المأموم على الإمام في الموقف، والعبرة بالعقب لا بالمسجد إلّافي الجماعة حول الكعبة، لئلا يكون المأموم أقرب إليها [٢].
وقال في كشف الغطاء: ولو اختلفت فالأقرب أنّهم كالمستديرين حول الكعبة؛ لأن كل واحد حوله قبلته؛ وليسوا كمختلفي الاجتهاد؛ في وجه قوي. ولا بأس بالأقوال المضطرّ إليها والأفعال الكثيرة من الطعن الضرب والجذب والدفع ونحوها [٣].
وقال النراقي: فرع: تجوز استدارة المقتدين بإمام واحد حول الكعبة
[١] الذكرى: ٢٦٦.
[٢] رسائل الكركي ١: ١٢٧.
[٣] كشف الغطاء ١: ٢٧٦.