المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٣ - أدلّة للقول بإشتراط وحدة الافق
يكون قوله عليه السلام: «ولا شبهة» بدلًا من قوله عليه السلام: «ليس علّة» ليكون عدم رؤيةالهلال في البلد مع الصحو مساوقاً مع عدم كفاية رؤية الهلال في سائر الآفاق؛ وكأنّ الاستدلال بالخبر للقول باشتراط وحدة الافق مبني على ذلك.
إلّا أن يقال: إنّه لا تهافت في الخبر؛ فإنّ وصف اليوم بالثلاثين من شعبان إنّما هو على أساس أنّه يوم الشكّ المعدود على أساس الاستصحاب مكمّلًا لشعبان فلا، تهافت في الخبر.
وخامساً: وممّا يؤكّد عدم دلالة الخبر على كون عدم الرؤية مع الصحو في البلد ملازماً لعدم تحقّق الشهر ليكون دالّاً على اشتراط وحدة الافق، هو أنّ عدم الرؤية في البلد لا يستلزم عدم طلوع الهلال فيه فضلًا عن غيره؛ مع أنّه لا إشكال في دخول الشهر مع طلوع الهلال في البلد وإن لم ير؛ فإنّ الرؤية الفعلية لا تُقوّم الشهر.
والذي يدلّل على عدم كون عدم الرؤية مع الصحو دليلًا على عدم الطلوع ما ألمحنا إليه سابقاً من أنّه ربّما كان عدم رؤية الهلال لقربه من الافق، وغروبه واحتجابه عن الرؤية بسبب شعاع الشمس في المغرب فضلًا عن وجود بعض الأغبرة والموانع الطبيعيّة التي لا ينفكّ الافق عنها عادةً سيما في الافق القريب من المغرب.
ومع ذلك فالخبر شامل لما إذا احتمل طلوع الهلال في البلد ولكنّه لم يرَ؛ وهذا مؤكّد لكون الاحتياط المطلوب في الصوم مخصوص ببعض موارد الاحتمال؛ لا مطلق احتمال تحقّق شهر رمضان؛ ليكون عدم مطلوبيّة الصوم